مختار سالم
320
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
وأخيرا التعرض لحالات الشلل وغير ذلك من المشاكل الصحية الأخرى التي ليس آخرها عدم قدرة مدمن الخمر على الاستجابة للتخدير العام عند اجراء العمليات الجراحية . أنتم واهمون جدا . . . ربما يعتقد البعض أن تناول الخمور في المناسبات لا يضر ، وأن تناول كأس من الخمر في بعض الأحيان لها فوائدها ، وخاصة في حالات القلق والقنوط النفسي ، أو الصدمات العصبية العنيفة . ولكننا نقول لهؤلاء أيضا ان القليل من الخمر يقود إلى الكثير منه ، ثم الادمان عليه وأن أضرار الخمر أكثر من فوائدها ولن نذهب في ذلك إلى بعيد فان الطبيب والعالم الأجنبي غير المسلم الذي يعتبر من أشهر أطباء الغرب المعاصرين ويدعى « دكتور بيترشتا ينكرون » يقول أن الخمر آفة كبرى من آفات العصر الحديث ، وأن الاحصاءات تدل على أن خمسين مليون من الاميركيين من الجنسين يتعاطون الخمور في المناسبات الاجتماعية وأن ثلاثة ملايين من الجنسين يفرطون في الشراب وأن 4 / 3 مليون من الجنسين يعانون من الادمان ، فإذا كنت تعتقد أن الخمر دواء ناجع في حالات الإصابة بالبرد أو الصدمات العصبية أو لدغة الثعبان فأنت واهم ، وشرب اللبن قد يكون أعظم فائدة من شرب كأس من الخمر في تلك الحالات . ان هذه الحقيقة العلمية المعاصرة التي جاءت بعد البحث والدراسة المستفيضة في القرن العشرين ، قد سبقها تعاليم الاسلام منذ أكثر من 14 قرنا من الزمان وكلنا يتذكر في ليلة الاسراء والمعراج ، عندما صعد رسول البشرية إلى السماء وقدم له جبريل عليه السلام كأسين الأول مملؤ بالخمر ، والثاني باللبن ، اختار محمد رسول اللّه كوب اللبن . . فقال له جبريل : اخترت الفطرة . ( 3 ) تأثيراتها على الجهاز الهضمي : ان الدراسات الخاصة بالتأثير الفسيولوجي للكحول على المعدة أكدت انه يزيد من درجة الحموضة ويسبب ضعف حركة الهضم والامتصاص ، ويؤدي إلى الالتهابات